الأوراق العلمية - العدد الثانيالعدد الثاني

جوانب من التأثير المتبادل بين اللغة النوبية والعامية السودانية

تحميل الدراسة

عنوان الدراسة :

جوانب من التأثير المتبادل بين اللغة النوبية والعامية السودانية

إسم الباحث :

محمد عبد السلام – يحي فضل الله مختار

تاريخ النشر :

01/01/2005

ملخص الدراسة :


یحدث التأثیر المتبادل بین اللغات اذا حدث احتكاك مباشر أو غیر مباشر بین الشعوب التي تتحدث بھذه اللغات، وغالبا ما یكون الاحتكاك عن طریق الحروب والعلاقات الثقافیة والتجاریة. فاللغة العربیھ على سبیل المثال احتكت بالفارسیھ عن طریق إمارة الحیرة. واقترضت بعض الفاظھا مثل سندس واستبرق . إضافة الي بعض ألفاظ الحضارة المادیة مثل كوز، ابریق وطست، وبلغ من تأثیر العرب بالفارسیة أن أورد بعض الشعراء العرب في فترة ما قبل الاسلام ألفاظا ً فارسیة في أشعارھم مثل الأعشى ، وطرفة بن العبد وعمرو بن كلثوم . والي جانب الفارسیة أخذت العربیة بعض مفردات اللغة الرومانیة عن طریق امارة الغساسنة الفارسیة كما أخذت من اللاتینیة بعض الألفاظ التي تتصل بشئون الحكم والادارة مثل بلاط وامبراطور ، أما عن السریانیة فقد أخذت ألفاظا ً تتعلق بالدین مثل رھبوت ،جبروت وصلاة).(إن ما حدث للغة العربیة في الجزیرة العربیة ، حدث لھا في السودان أیضا اذ احتكت العربیة بلغات أخرى كالنوبیة والبجاویة وغیرھا . )  ونظـــرا ً لتعــدد اللغـــات التي احتكــت مــع العــربیة في الســـودان محلیة أو أجنبیة وبشكـل لا یسمـح بتنــاولھا فـي دراســة موجــزة كھــذه فــإن ھــذه الـورقة تتناول
التداخل بین اللغة النوبیة )بلھجة وادي حلفا( والعامیة السودانیة بالتركیز علي كتاب الأمثال السودانیة تألیف بابكر بدري و الذي صدر في ثلاثة أجزاء . الجزء الأول حققھ یوسف بدري وصدر عام 1964م. أما الجزءان الثاني والثالث اللذان
قام بتحقیقھما صلاح عمر الصادق وصدرا عن معھد الدراسات الأفریقیة والآسیویة، جامعة الخرطوم عامي
1995م و 1996م تباعا ً . ولقد اختار الباحث لغة الأمثال العامیة دون غیرھا من الأجناس الفلكلوریة الأخرى نظرا ً للثبات النسبي للغة الأمثال لفترة طویلة من الوقت .جانب آخر ھو أن اللغة العامیة ھي اللغة التي یكتسبھا الفرد من البیئة، بعكس اللغة الرسمیة أو النموذجیة المكتسبة من المؤسسات الرسمیة وبالتالي فھي أقل عرضة للتأثر لعوامل التغیر . أما النوبیة فھي اللغة الام لكتاب المقال.

إغلاق