الأوراق العلمية - العدد الثالثالعدد الثالث

التنمية المستدامة ومرتكزات الديمقراطية

تحميل الدراسة

عنوان الدراسة :

التنمية المستدامة ومرتكزات الديمقراطية

إسم الباحث :

د. سيف الإسلام بدوي بشير

تاريخ النشر :

01/01/2006

ملخص الدراسة :


ترجع العلاقات بین قاره افریقیا وبقیه أجزاء العالم إلى حقب ممتدة من الزمان قد تصل لاكثر من الفین سنة كما توجد بین العرب وافریقیا روابط قدیمة واتصالات كثیرة وتفاعلات على المستوي البشري و الثقافي والتجاري. وكانت سواحل المحیطات والبحار تمثل نقاط التواصل بین الطرفین مما یعكس عراقة الصلة بین العرب والأفارقة لشدة التشابه العرقي واللغوي والثقافي بین الشعوب الناطقة باللغات الحامیة أو الكوشیة، والشعوب الناطقة باللغات السامیة مثل العربي والأمهرة والتقري، إلا أن هذه القارة قد مرت بالكثیر من العقبات التي تمثلت في الهجمة الاستعماریة خلال العقود الأولى من القرن التاسع عشر
حتى أصبحت بعض الدول الأوربیة تمتلك مراكزاً للاتجار في الرقیق وترحیله إلي الغرب الأوربي مما أثر تأثیراً كبیراً في عملیات التنمیة و استئصال الشخصیة الحرة الأفریقیة. 
وكانت التفــرقة العنصــــریة وضیـــاع الهـــویة للأفــریقـي مـــن اكبــر الآثار السلبیة التي خلفها الاستعمار الأروبي في القارة وهي من المشاكل التي تعاني منها القارة الأفریقیة بصفة عامة. وفي الوسط وجنوب أفریقیا بصفة خاصة وقد كان لهما انعكاستهما سلباً وا ٕ یجاباً على المددیین الـقریـب والــبعید. حیث یـمارس البیض عـبر حكومات شكلیـة استبدادیــة مـستغلین ظروف الاسـتعمار والـسیطــرة ابشع ألــــوان الــــتمییز والـــتفرقــة الـــعنصریــة. مـن تـقسیــم للــسكان حـسب لـون الـــبشـرة مـن غــیــر مـراعاة للحقوق الأساسیة إلي إهدار لأي ممیزات أو اعتبارات إنسانیة أو سیاسیة وهو أمر لا یقل بشاعة عن الرق، فهو في الواقع استرقاق بصورة جدیدة واهدار للحقوق
ولآدمیة أصحاب البلاد الأصلیین في سبیل رفاهیة وسیادة المستعمرین والامبریالیة العالمیة والدخلاء الذین ما انفكوا في اللجوء إلى الاستخدام لكافة أنواع القمع بما فیها
  العقوبات الاقتصادیة ومبدأ المساعدات الأنسانیة المزعومة، وغیرها من العقوبات الدولیة. إلا أن المقاومة والدور الذي لعبته منظمة )الوحدة الإفریقیة – الاتحاد الأفریقي حالیاً( قد أدى في نهایة المطاف لان تخضع تلك الدول المستقلة للشعوب الي صوت الحق والمبادئ، ولتأسیس ثوابت ومبادئ المساواة والعدل وحق الشعوب في التمتع بخیرات بلادها عبر الدیمقراطیة والمؤسسات السیاسیة الأخرى وبرامج التنمیة والأمن
الغذائي فكانت من نتاج ذلك، حركات التحریر التي عمت القارة الإفریقیة وظهور جماعات المثقفین المتأثرین بالفكر الأروبي والأحزاب السیاسیة والعقائدیة وغیرها من التكتلات السیاسیة التي عمت القارة الأفریقیة. إلا أن ظاهرة سلسلة الانقلابات العسكریة المسنودة والمدعومة دعماً قبلیاً وعرقیاً قد كانت من أخطر تلك الأشكال السیاسیة للسلطة.وهي وا ٕ ن كانت أدوات للتغییر السیاسي في الداخل ومطمح من الطموحات إلا أنها لم تخرج عن إطار الهیمنة القبلیة أو الزعامة لقبیلة واحدة، او سیادة الاثنیة الاوفر حظاً والأكثر شعبیة وامتداداً عرقیاً. فضلاً عن أن هذه الانقلابات العسكریة والأحزاب من بعدها لم تكن تملك برامجاً مستقبلیة أو أطــــر ســیاسیة فـیما یـــتعلق بالــــتنمیة والــتطویــر الاقـــتصادي أو العلاقات الخارجیة للـدولة بما یجاورها مـن دول أو شـــكل مــن أشـكال الــعلاقات داخـل المنظــومــة الـدولیة، فـقط كانــت تـــــبقى لــــتذهب لـــتأتي بـــشكل ســـلطوي آخــــر.

إغلاق