الأوراق العلمية - العدد التاسعالعدد التاسع

الجنسية السودانية

تحميل الدراسة

عنوان الدراسة :

الجنسية السودانية

إسم الباحث :

أ.د / سيف الدين إلياس حمدتو

تاريخ النشر :

01/07/2010

ملخص الدراسة :


الجنسية حق طبيعي يثبت للإنسان منذ لحظة ميلاده لكن ثبوت هذا الحق ليس أبدي يتسم بالخضوع الدائم لتلك الدولة التي اكتسب جنسيتها، لأنه قد يضطر الإنسان لا سيما في ظل تغير ظروف الحياة في العالم اليوم الذي تقاربت جوانبه أن يجد له في وطن أخر غير وطنه الأصلي مستق اً ر ومقاماً فيسعى للحصول على جنسية هذا الوطن الجديد توثيقاً وتدعيما لارتباطه الجديد وحفظاً لمصالحه، فإذا كان للفرد الحق في تغيير جنسيته فإنه في المقابل للطرف الثاني (الدولة) الحق أيضا في رفع الوطنية عن الفرد ًما تما جنبيا الذي يصبح غير جدير بحمل جنسيتها ويصير بفقدها . وعلي هذا أصبحت الجنسية أحد العناصر الهامة بل الحاسمة التي تحدد النطاق الشخصي لسيادة الدولة، وتزداد أهميتها بزيادة التداخل القبلي، وكثرة دول الجوار، وهذا قدر السودان القطر الذي جعل فيه سبع مجموعات عرقية وأكثر من ( )055قبيلة، وتقاسمه الحدود عدة دول، وهذه الثوابت في ظل الاستثمار الذي فتح الباب علي مصراعيه لدخول الأجانب للسودان تحتم علينا أن نعيد النظر في قانون الجنسية السودانية عدة مرات ليواكب الإستراتيجية القومية التي تنتهجها البلاد. فالسودان سلة غذاء العالم ومحط أنظار الدول العظمي والدنيا فلا يعقل أبدأ أن يبيح قانون الجنسية لعام 3991م تعدد الجنسيات برغم ما في السودان من تعدد عرقي وطائفي وتنازع قبلي، كما أنه تساهلت شروطه في منح السودانية بالميلاد، أما الجنسية اللاحقة فقد كانت سياسته فيها أقل ما توصف أنها غاية في المرونة ربما لا تجد لها نظير، فضلا عن أنه استحدث الجنسية المطلقة بلا قيد أو شرط، هذا فيما ذكرته نصوص القانون الجنسية 1993م. أما ما غفل عنه قانون الجنسية 3991م فمنه، عدم ذكر الجنسية بحق الدم الأموي، وكذلك لا تجد بين نصوصه خيار استرداد الجنسية، وأيضا قيد الريبة الذي يمنع من منح الجنسية اللاحقة من التمتع بالحقوق الخاصة بالمواطنين إلا بعد انقضاء فترة زمنية من تاريخ اكتسابه لهذه الجنسية، ولهذا الشرط أهميته العملية في المحافظة علي مصالح الدولة وبرغم ما فيه من استثناء بموجب القانون الملغي يحفظ حقوق الداخلين في الجنسية السودانية ويجعل الأمر بيد السلطات المختصة إلا أن القانون الجديد أغفله. وان كانت لقانون 3991م حسنة في مقابلته مع قانون الجنسية لسنة 3901م فنشكر له إلغاء التبني في مادة الثالثة حيث فسر كلمة الولد بأنه يقصد بها : ولد شرعي ويشمل أولاد كل من الزوجين، ويتنزل هذا منزلا حسنا مع أحكام الشريعة الغراء التي تحرم التبني بالمعني المتعارف عليه دوليا في عالم اليوم.
 

إغلاق